للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

شرح (الموافق) أن هذه القصة مما يجب صيانة النبي عن مثله) (١).

٢ - كما فند القرطبي هذه الرواية الساقطة، وبين ما تشتمل عليه من مساس بشخص الرسول .

فقال: «فأما ما روي أن النبي هوى زينب امرأة زيد … » وربما أطلق بعض المجان لفظ (عشق) - فهذا إنما يصدر عن جاهل بعصمة النبي عن مثل هذا، أو مستخف بحرمته، قال الترمذي الحكيم في (نوادر الأصول) - وأسند إلى علي بن الحسين قوله: فعلي بن الحسين جاء بهذا من خزانة العلم جواهرا من الجواهر، ودرا من الدرر أنه إنما عتب الله عليه في أنه قد أعلمه أن ستكون هذه من أزواجك، فكيف قال بعد ذلك لزيد: «أمسك عليك زوجك، وأخذتك خشية الناس أن يقولوا: تزوج امرأة ابنه والله أحق أن تخشاه» (٢).

٣ - كذلك أشار الحافظ ابن كثير إلى هذه الرواية الهابطة، وبين أنها غير صحيحة، ومن ثم أعرض عن ذكرها، فقال في تفسير الآية «ذكر ابن جرير وابن أبي حاتم ههنا آثارا عن بعض السلف ، أحببنا أن نضرب عنها صفحا، لعدم صحتها، فلا نوردها»، ثم أورد ابن كثير بعد ذلك - رواية علي بن الحسين التي أشار إليها القرطبي في تفسيره، والتي سبق ذكرها منذ قليل، فقال: (وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثني علي بن هاشم بن مرزوق، حدثنا ابن عينية عن علي بن زيد جدعان) قال: سألني علي بن الحسين: ما يقول الحسن (٣) في قوله: «وتخفي في نفسك ما الله


(١) تفسير الآلوسي جـ ٢٢ ص ٢٤، ٢٥.
(٢) تفسير القرطبي جـ ١٤ ص ١٩١.
(٣) لعله يقصد الحسن البصري المتوفى سنة ١١٠ هـ وهو من كبار التابعين الذين اشتهروا بالوعظ والتفسير.

<<  <  ج: ص:  >  >>