للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هذا - وقد انقسمت القاديانية بعد وفاة علام أحمد وخليفته نور الدين - إلى فرقتين: فرقة (قاديان) وزعيمها محمود بن غلام أحمد، وفرقة (لاهور) ورئيسها محمد على مترجم القرآن إلى اللغة الانجليزية، أما فرقة (قاديان) فأساس عقيدتها أن غلام أحمد نبي مرسل، وأما فرقة (لاهور) فظاهر مذهبها أنها لا تثبت النبوة لغلام أحمد، بل تقول إنه مصلح ديني أو مجدد للإسلام، فهذه الفرقة تميل إلى الاعتدال بعض الشيء في عقيدتها، غير أن كتب غلام أحمد ورسائله تفيض بادعاء النبوة فماذا يصنعون؟

قال الشيخ محمد الخضر حسين : (ولشعبة (لاهور) ضلالة يبنونها في كتبهم هى إنكار أن يكون المسيح ولد من غير أب، وزعيم هذه الشعبة (محمد على) يصرح بأن عيسى ابن يوسف النجار، ويحاول تحريف بعض الآيات لتوافق هذه العقيدة، ونشرت مجلتهم الإسلامية التي تصدر في (دو كنج) بانكلترة مقالا للدكتور (مركوس)، وفى هذا المقال: «أن محمدا يصرح بأن يوسف أبو عيسى السلام» ولم يعلقوا على هذه الجملة كلمة لأنها جاءت على وفق نحلتهم، وكذلك كان محمد علي - في ترجمته للقرآن يذهب مذهب الترجمة الحرفية، ثم يضع في أسفل الصحيفة حواشي يؤول فيها ما ترجمه حرفيا، ويرتكب في تأويلها وجوها يحذو بها حذو نحلتهم، كما فعل في قوله تعالى: ﴿إنى أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا باذن الله وأبرئ الأكمه والأبرص وأحيي الموتى باذن الله﴾ (١) فقد نحا في تأ يلها نحو منكرى المعجزات، وتصرف فى معانيها تصرف من لا يدرى أن القرآن قد نزل بلسان عربي مبين) (٢).


(١) سورة آل عمران: ٤٩.
(٢) القاديانية لفضيلة الإمام الأكبر الشيخ محمد المخضر حسين ص ٣٠ - ٣١.
ط مجمع البحوث الإسلامية.

<<  <  ج: ص:  >  >>