للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

خشيب، لأن الحج إلى مكة اليوم لا يؤدي رسالته ولا يفي بغرضه (المجلد ٢١ عدد ٣٣) وهكذا ترشح القاديانية نفسها لتكون دينا عالمياله نبيه وأصحابه وخلفاؤه ومقدساته وتاريخه وشخصياته وأدبه، وتقطع صلة أتباعها ومعتنقيها عن التراث الإسلامي الخالد، وعن التاريخ الإسلامي، وعن الشخصيات الإسلامية، وعن منابع الإسلام الأولى ومصادره، وعن المقدسات الإسلامية، وعن مركز الإسلامي الروحي» (١).

وعندما ظهر هذا الرجل في الهند، وأخذ يدعو الناس إلى هذه الضلالات والخرافات تصدى علماء الإسلام في الهند له، وكشفوا للناس عن كذبه وافترائه وفساد دعواه، وحذروا الناس من طاعته واتباعه، ويشرح لنا العلامة أبو الحسن الندوي هذه الجهود المشكورة التي قام بها علماء المسلمين في الهند لمقاومة هذا الرجل الضال وكشف ألاعيبه وأكاذيبه فيقول: «وقد فزع لهذه الفتنة القاديانية علماء الإسلام وقادة الفكر في الهند فحاربوها بأقلامهم وألسنتهم وعلمهم، وذلك أقصى ما كان يمكن في عهد الدولة الإنجليزية التي تبنت هذه الديانة والجماعة، وكان في مقدمة هؤلاء المجاهدين الشيخ محمد حسن البتالوي، ومولانا محمد علي المونكيري مؤسس ندرة العلماء، والشيخ ثناء الله الأمر تسري». والشيخ أنور شاه الكشميري، ومن أنشط الجمعيات والجماعات في محاربة هذه الفئة الباغية جمعية الأحرار، وعلى رأسها وفي مقدمتها الخطيب المصقع السيد عطاء الله البخاري الأمر تسري، ومن هؤلاء الموفقين المعسكر الإسلامي العظيم الدكتور محمد إقبال الذي صرح في مؤلفاته بأن القاديانية ثورة على نبوة محمد ، ومؤامره ضد الإسلام، وديانة مستقلة، وأن القاديانية أمة وحدها ليست جزءا من الأمة الإسلامية العظيمة، ولا يخفى أن الدكتور محمد إقبال هو من كبار المثقفين المنورين الذين أنجبهم العالم الإسلامي في العصر الأخير، ومن كبار الدعاة إلى الاتحاد الإسلامي المتمسكين


(١) الحركات الهدامة - القاديانية ص ٣٩ وما بعدها.

<<  <  ج: ص:  >  >>