والرافضة، فإنهم فسروا القرآن بأنواع لا يقضي منها العالم عجبه، فتفسير الرافضة كقولهم:«تبت يدا أبي لهب»(١) هما أبو بكر وعمر، و «لئن أشركت ليحبطن عملك»(٢) أي بين أبي بكر وعمر، وعلى في الخلافة، و ﴿وإن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة﴾ (٣) هي عائشة، و «فقاتلوا أئمة الكفر»(٤)، وطلحة والزبير، و «مرج البحرين»(٥): علي وفاطمة، و «اللؤلؤ والمرجان (٦): الحسن والحسين، و «كل شيء أحصيناه في إمام مبين»(٧): في علي بن أبي طالب، و ﴿عم يتساءلون عن النبأ العظيم﴾ (٨): علي بن أبي طالب» (٩)، وهكذا.
٤ - ثم نجد الإمام يحيى بن حمزة العلوي في كتابه:«مشكاة الأنوار الهادمة لقواعد الباطنية الأشرار» يورد لنا الكثير من هذه التأويلات المنحرفة والإمام يحيى العلوي - وإن كان شيعيا زيديا - إلا أنه لم يرتض هذا المسلك الذي سلكه الباطنية في التأويل، بل حاربهم حربا لا هوادة فيها. وخصص كتابه سالف الذكر للرد عليهم والتنديد بهم، ومن المعروف أن الزيدية هم أقرب طوائف الشيعة إلى أهل السنة ولذلك فإن الفريقين مشربهم يكاد يكون واحدا في الأصول والفروع.
(١) سورة المسد: ١ (٢) سورة الزمر: ٦٥ (٣) سورة البقرة: ٦٧ (٤) سورة التوبة: ١٢ (٥) سورة الرحمن: ١٩ (٦) سورة الرحمن: ١٩ (٧) سورة يس: ١٢ (٨) سورة النبأ: ١، ٢ (٩) مقدمة في أصول التفسير ص ٨٦، ٨٧ ط الكويت