١ - أن ينفرد برواية الحديث راو معروف بالكذب لدى علماء الجرح والتعديل، بحيث لا يشاركه في رواية هذا الحديث أحد من الثقات، فتلك أمارة قوية على أن هذا الحديث موضوع، ومثال ذلك حديث:«أن ابن عباس قال: سألت النبي ﷺ عن الكلمات التي تلقاها آدم من ربه - قال: سأل بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا تبت علي فتاب عليه»، قال الدارقطني: «تفرد به عمرو بن ثابت وقد قال يحيى: إنه لا ثقة ولا مأمون، وقال ابن حبان: يروي الموضوعات (١) ومما هو جدير بالذكر هنا أن علماء الجرح والتعديل لهم معرفة واسعة بالوضاعين والكذابين، قال النسائي:«الكذابون المعروفون بوضع أحاديث أربعة: ابن أبي يحيى بالمدينة، والواقدي ببغداد، ومقاتل بخراسان ومحمد بن سعيد المصلوب بالشام»(٢).
وأيضا ذكر السيوطي أن أوهى الطرق إلى ابن عباس هو طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس، فإن انضم إلى ذلك رواية محمد بن مروان السدي الصغير فهي سلسلة الكذب» (٣).
٢ - أن يقر الراوي بأنه وضع الحديث، فيؤخذ حينئذ بإقراره، لأن الإقرار - كما يقولون - سيد الأدلة، ومثال ذلك الحديث الذي رواه نوح ابن أبي مريم عن عكرمة عن ابن عباس في فضائل القرآن سورة سورة فقد اعترف نوح بوضعه، وقال:«إني رأيت الناس قد أعرضوا عن القرآن واشتغلوا بفقه أبي حنيفة ومغازي ابن إسحاق فوضعت هذا الحديث حسبة»(٤).
(١) المصدر السابق ص ٣٩٤، ٣٩٥. (٢) تدريب الراوي ج ١ ص ٢٨٧. (٣) الإتقان ج ٢ ص ١٨٩. (٤) تدريب الراوي ج ١ ص ٢٨٢.