للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تقولوا على الله ما لا تعلمون﴾، فهذا معطوف على ما قبله من المحرمات في قوله تعالى: ﴿قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن﴾ الآية (١).

ثانيا: وأيضا يستدلون على منع التفسير بالرأي بقوله تعالى: ﴿وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم﴾ (٢)، ووجه استدلالهم بهذه الآية أن الله أسند البيان إلى الرسول خاصة، فعلم أنه ليس لغيره بيان.

ثالثا: كذلك يستدلون على عدم جواز التفسير بالرأي بالحديث النبوي، ويذكرون - في هذا المجال - حديثين يحذران من التفسير بالرأي، أولهما: ما رواه الترمذي عن ابن عباس عن النبي أنه قال: «اتقوا الحديث عني إلا ما علمتم، فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار، ومن قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار،، قال الترمذي: حديث حسن» (٣).

والحديث الآخر هو ما رواه الترمذي وأبو داود عن جندب أنه قال: قال رسول الله : «من قال في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ» (٤).

رابعا: كذلك يستدلون على تحريم التفسير بالرأي ببعض الآثار التي وردت عن السلف في التحرج من التفسير بالرأي، والتحذير منه، فمن ذلك ما روي


(١) سورة الأعراف آية: ٣٣.
(٢) سورة النحل آية: ٤٤.
(٣) سنن الترمذي في أبواب التفسير ج ٢ ص ١٥٧.
(٤) المصدر السابق.

<<  <  ج: ص:  >  >>