قال تعالى: ﴿وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم﴾ (١) ثم يأتي بعد ذلك اجتهاد المجتهدين.
٢ - أنه كذلك يزعم أن البيان كتاب منزل من السماء، وهذا هو اعتقاد البهائيين جميعا، فإنهم لا يؤمنون بأن محمدا ﷺ خاتم النبيين بل يقولون: إن الباب نبيء، والكتاب الذي أنزل عليه هو البيان، ويزعمون أنه المشار إليه في قوله تعالى ﴿الرحمن * علم القرآن * خلق الإنسان علمه البيان﴾ (٢) فالإنسان هو الباب، والبيان هو كتابه المنزل عليه من السماء «كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا»(٣).
٣ - أنه يزعم أن يوم القيامة هو اليوم الذي ظهر فيه البهاء، ومعنى ذلك أنه ينكر أن يكون هنالك يوم للبعث والحساب والجزاء، وفيه يقوم الناس لرب العالمين، وهذا الزعم الذي جاء على لسان هذا الضال وقلمه إنما هو مستمد من مذهب الباطنية، الذين أرادوا القيامة، وقالوا: إنها رمز إلى خروج الإمام، وقيام الزمان، وهو السابع الناسخ للشرع، المغير للأمر (٤).
٤ - وأخيرا نجده يتهم التفاسير كلها من لدن نزول التوراة إلى وقتنا هذا - ومن جملتها تفاسير القرآن الكريم - يتهمها بأنها تافهة وباردة، وعقيمة وفاسدة، والحق أن هذه الأوصاف التي وصف بها التفاسير، لا تنطبق إلا على تفسير واحد، هو تفسير هذا الضال وأمثاله من المنحرفين.
ويجدر بنا هنا أن نكشف النقاب عن المعنى الصحيح للآية الكريمة التي
(١) سورة النحل: ٤٤. (٢) سورة الرحمن: ١ - ٤. (٣) سورة الكهف: ٥. (٤) فضائح الباطنية ص ٤٤.