أنه حد على شرب الخمر، وأما الدراية فلأنه تفسير يؤدي إلى تعقيد اللفظ وفوات فخامة المعنى (١).
وحيث قد عرفنا أن هذا التفسير مردود فما معنى الآية إذن؟ إن المعنى الصحيح الذي يتناسب مع السياق هو: سنجعل له سمة وعلامة على الخرطوم أي الأنف، وهو كناية عن غاية الإذلال، لأن السمة على الوجه شين، فكيف بها على أكرم موضع منه؟ والضمير يعود على الوليد بن المغيرة الذي جاءت أوصافه في الآيات السابقة: ﴿ولا تطع كل حلاف مهين * هماز مشاء بنميم﴾ الخ، وقد خطم بالسيف يوم بدر، فبقيت سمة على خرطومه إهانة وإذلالا له في الدنيا، وقيل: هذا وعيد له بأمر يكون في الآخرة، وهو أنه يوم القيامة على أنفه بسمة يعرف بها كفره وانحطاط قدره والله أعلم.