طرقوا هذا الباب، وأصلوا قواعد هذا العلم، حيث كتب رسالة قيمة ومفيدة في هذا المجال، أسماها:(مقدمة في أصول التفسير).
وفي عصرنا الحاضر بعث هذا العلم من جديد، ونشطت حركة التأليف فيه، والذي أدى إلى ذلك هو أنه ظهرت - في عصرنا هذا - جماعة من الأدعياء، اقتحموا ميدان التفسير بآراء غريبة، وأفكار شاذة، فتصدى الأثبات من العلماء لمحاربة هذه التيارات المنحرفة، وبينوا ما تنطوي عليه هذه الأفكار الدخيلة من فساد وبطلان، ومن أبرز الكتب التي ألفت في هذا العلم، وأكرمها ما كتبه أستاذنا الجليل الدكتور محمد حسين الذهبي - رحمه الله تعالى - فقد ألف كتابين عظيميين في هذا المجال، وهما:(الإسرائيليات في التفسير والحديث) و (الاتجاهات المنحرفة في تفسير القرآن الكريم).
هذا - وأرجو أن يضع كتابي هذا لبنة أخرى في بناء صرح هذا العلم، وتثبيت قواعده، كما أرجو أن يكون هذا الكتاب سلاحا نافعا في الذود عن حمى كتاب الله العزيز، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ﴿تنزيل من حكيم حميد﴾.
والله أسأل أن يوفقني إلى إتمام ما بدأت فيه من عمل، إن ربي سميع مجيب، ﴿وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب﴾.
د. عبد الوهاب عبد الوهاب فايد الأستاذ المساعد بكلية أصول الدين جامعة الأزهر القاهرة في يوم الجمعة الموافق: ١٣ من المحرم سنة ١٤٠١ هـ ٢١ من نوفمبر سنة ١٩٨٠ م