للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وعصمَهم من الغوايةِ. وقرئ المخلِصين على صيغةِ الفاعلِ أي الذينَ أخلصُوا قلوبَهم وأعمالَهم لله تعالى" (١).

- قال عبد الرحمن بن ناصر بن سعدي (ت: ١٣٧٦ هـ) : ﴿إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (٨٣)[ص: ٨٣] علم أن الله سيحفظهم من كيده. ويحتمل أن الباء للاستعانة، وأنه لما علم أنه عاجز من كل وجه، وأنه لا يضل أحدا إلا بمشيئة اللّه تعالى، فاستعان بعزة اللّه على إغواء ذرية آدم هذا، وهو عدو اللّه حقا" (٢).

قال تعالى: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ (٤٢)[الحِجْر: ٤٢]

- قال محمد بن جرير الطبري (ت: ٣١٠ هـ) : " وقوله: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ (٤٢)[الحِجْر: ٤٢] يقول تعالى ذكره: إن عبادي ليس لك عليهم حجة، إلا من اتبعك على ما دعوته إليه من الضلالة ممن غوى وهلك" (٣).

- قال ابن أبي زمنين (ت: ٣٩٩ هـ) : " ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾ أي: لا تستطيع أن تضل من هدى الله ﴿إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ (٤٢)﴾ " (٤).

- قال الواحدي (ت: ٤٦٨ هـ) : " ﴿إِنَّ عِبَادِي﴾ [الحِجْر: ٤٢] يعني الذين هداهم


(١) تفسير إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم لأبي السعود. (سورة: ص: الآية: ٨٣).
(٢) تفسير تيسر الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي. (سورة: ص: الآية: ٨٣).
(٣) تفسير جامع البيان في تأويل آي القران للطبري. (سورة: الحجر: الآية: ٤٢).
(٤) تفسير ابن أبي زمنين. (سورة: الحجر: الآية: ٤٢).

<<  <   >  >>