إلى الله وإلى جنته، وما عدا ذلك فهي طرق موصلة إلى الجحيم" (١).
- قال الشيخ حافظ بن أحمد حكمي (ت: ١٣٧٧ هـ)﵀: "لزوم الصراط المستقيم لا يحصل إلا بالتمسك بالكتاب والسنة والسير بسيرهما والوقوف عند حدودهما وبذلك يحصل تجريد التوحيد لله، وتجريد المتابعة للرسول ﷺ ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (٦٩)﴾ [النِّسَاء: ٦٩] وهؤلاء المنعم عليهم المذكورون هاهنا تفصيلا هم الذين أضاف الصراط إليهم في فاتحة الكتاب بقوله تعالي: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (٧)﴾ [الفَاتِحَةِ: ٦ - ٧] ولا أعظم نعمة على العبد من هدايته إلى هذا الصراط المستقيم، وتجنيبه السبل المضلة، وقد ترك النبي ﷺ أمته على ذلك كما قال النبي ﷺ:«تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك»(٢)" (٣).
الاسم السابع والعشرون: ومن أسماء التوحيد "طريق الحق".
(١) تفسير السعدي (سورة آل عمران الآية: ٥١). (٢) (صحيح) رواه أحمد (٤/ ١٢٦)، وابن ماجه (٤٣)، والحاكم (١/ ٩٦)، وابن أبي عاصم (٤٨، ٤٩) وقد صححه الألباني. (٣) أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة صـ ١١٩ - ١٢٠.