للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [الزُّمَر: ٦٣] فقال: هِيَ لَا إلَهَ إلاَّ اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وسُبْحَانَ اللَّهِ، وَالحَمْدُ للَّهِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلاَّ باللَّهِ العَلِيِّ العَظِيمِ هُوَ الأَوَّلُ والآخِرُ والظَّاهِرُ وَالبَاطِنُ يُحْيِي ويُمِيتُ، وَهُوَ على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" (١).

الاسم الرابع والخمسون: ومن أسماء التوحيد "البر".

قال تعالى: ﴿* لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (١٧٧)[البَقَرَةِ: ١٧٧].

- قال مقاتل بن سليمان (ت: ١٥٠ هـ) : " ﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ﴾، يعني صدق بالله بأنه واحد لا شريك له" (٢).

- قال سفيان الثوري (ت: ١٦١ هـ) : " ﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ﴾ الآية قال: هذه أنواع البر كلها، وصدق ، فإن من اتصف بهذه الآية، فقد دخل في عرى الإسلام كلها، وأخذ بمجامع الخير كله، وهو الإيمان بالله وأنه لا اله إلا هو، وصدق بوجود الملائكة الذين هم سفرة بين الله ورسله" (٣).


(١) تفسير الجواهر الحسان في تفسير القرآن للثعالبي (سورة الشورى الآية: ١٢).
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان (سورة البقرة: الآية: ١٧٧).
(٣) تفسير القرآن العظيم لابن كثير (سورة البقرة: الآية: ١٧٧).

<<  <   >  >>