١٢. من ثمراته أنه كلما قوي التوحيد في قلب العبد قوي إيمانه وطمأنينته وتوكله ويقينه.
- قال الإمام ابن حبان: "الواجب على العاقل لزوم التوكل على من تكفل بالأرزاق؛ إذ التوكل هو نظام الإيمان، وهو قرين التوحيد، وهو السبب المؤدي إلى نفي الفقر ووجود الراحة، وما توكل أحد على الله -جل وعلا- من صحة قلبه حتى كان الله -جل وعلا- بما تضمن من الكفالة أوثق عنده بما حوته يده، إلا لم يكله الله إلى عباده، وآتاه رزقه من حيث لم يحتسب" (٢).
- قال ابن تيمية: "والعبد إذا أنعم الله عليه بالتوحيد فشهد أن لا إله إلا الله مخلصا من قلبه، والإله هو المعبود الذي يستحق غاية الحب والعبودية بالإجلال والإكرام والخوف والرجاء يفنى القلب بحب الله تعالى عن حب ما سواه ودعائه والتوكل عليه وسؤاله عما سواه وبطاعته عن طاعة ما سواهحلاه الله بالأمن والسرور والحبور والرحمة للخلق؛ والجهاد في سبيل الله؛ فهو يجاهد ويرحم. له الصبر والرحمة قال الله تعالى: ﴿وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ﴾ [البَلَد: ١٧] وكلما قوي التوحيد في قلب العبد قوي إيمانه وطمأنينته وتوكله ويقينه.