في الوجود على أعظم مشهود به، فلا ينصرف الإطلاق إلاَّ إليها" (١).
٣٧. ومما يدل على أهميته أن الشهادتان صدر التوحيد.
- قال ابن تيمية: "فإن صدره الشهادتان اللتان هما أصلا الدين وجماعه؛ فإن جميع الدين داخل في "الشهادتين" إذ مضمونهما أن لا نعبد إلا الله، وأن نطيع رسوله، "والدين" كله داخل في هذا في عبادة الله بطاعة الله وطاعة رسوله، وكل ما يجب أو يستحب داخل في طاعة الله ورسوله" (٢).
- قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ)﵀: "محمد رسول الله ﷺ، من تمام قول لا إله إلا الله. فالكلمتان تخرجان من أصل القلب، من مشكاة واحدة. لا تتم إحداهما إلا بالأخرى" (٣).
- قال برهان الدين البقاعي (ت: ٨٨٥ هـ)﵀: "التوحيد لا ينفع بدون الشهادة له بالرسالة" (٤).
٣٨. ومما يدل على أهميته أن التوحيد رتبة لا تليق إلا بالله وحده.
- قال ابن القيم: "متى استحكم الذل والحب صار عبودية فيصير القلب
(١) حاشية ثلاثة الأصول (٤٨). (٢) الفتاوى الكبرى ٥/ ٢٣٦ .. (٣) مدارج السالكين ٣/ ٤٧. (٤) نظم الدرر في تناسب الآيات والسور ١٨/ ٢٣٣.