للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

حق قدره، بل نسبه إلى ما لا يليق به، ويأباه حمده ومجده.

فمن أعطى الحمد حقه علما ومعرفة وبصيرة استنبط منه "أشهد أن محمدا رسول الله" كما يستنبط منه أشهد أن لا إله إلا الله، وعلم قطعا أن تعطيل النبوات في منافاته للحمد، كتعطيل صفات الكمال، وكإثبات الشركاء والأنداد" (١).

٢٧. ومما يدل على أهميته أن التوحيد بمثابة الأصل والأعمال الظاهرة هي الفروع.

- قال ابن تيمية: "والدين القائم بالقلب من الإيمان علما وحالا هو "الأصل"، والأعمال الظاهرة هي "الفروع" وهي كمال الإيمان.

فالدين أول ما يبنى من أصوله ويكمل، كما أنزل الله بمكة أصوله من التوحيد والأمثال التي هي المقاييس العقلية والقصص والوعد والوعيد.

ثم أنزل بالمدينة لما صار له قوة فروعه الظاهرة من الجمعة والجماعة والأذان والإقامة والجهاد والصيام وتحريم الخمر والزنا والميسر وغير ذلك من واجباته ومحرماته" (٢).

- قال ابن تيمية: "أصل الدين هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ورأس المعروف هو التوحيد ورأس المنكر هو الشرك" (٣).


(١) مدارج السالكين ١/ ٩٠.
(٢) مجموع الفتاوى ١٥/ ٣٥٥.
(٣) مجموع الفتاوى ٢٧/ ٤٤٢.

<<  <   >  >>