أي جعل هذه الموالاة لله، والبراءة من كل معبود سواه كلمة باقية في عقبه يتوارثها الأنبياء وأتباعهم بعضهم عن بعض وهي كلمة: لا إله إلا الله، وهي التي ورثها إمام الحنفاء لأتباعه إلى يوم القيامة" (١).
- قال الإمام ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ)﵀: "وإذا ثقُل الظهر بالأوزار منع القلب من السير إلى الله، والجوارحمن النهوض في طاعته، وكيف يقطع مسافة السفر مُثقلٌ بالحمل على ظهره! وكيف ينهض إلى الله قلبٌ قد أثقلته الأوزار! فلو وُضعت عنه أوزاره لنهض وطار شوقاً إلى ربه، ولانقلب عسره يسراً" (٢).
٢٠. ومما يدل على أهميته أن التوحيد أساس دعوة الرسل.
قال ﷿: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (٢٥)﴾ [الأَنبِيَاء: ٢٥]، فكل الرسل عليهم الصلاة والسلام قبل النبي ﷺ: زبدة رسالتهم وأصلها: الأمر بعبادة الله وحده لا شريك له، وبيان أنه الإله الحق المعبود، وأن عبادة ما سواه باطلة (٣)؛ ولهذا قال الله ﷿: ﴿وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ
(١) الجواب الكافي صـ ١٩٥. (٢) الكلام في مسألة السماع ص ٢٧٨. (٣) انظر: جامع البيان عن تأويل آي القرآن، للطبري، ١٨/ ٤٢٧، تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، للسعدي، ص ٤٧٠.