للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الشرك، وذلك لأن أعظم الحقوق هو حق الله ﷿، فإذا فرط فيه الإنسان فقد فرط في أعظم الحقوق هو توحيد الله ﷿ " (١).

٣٦. ومما يدل على أهميته أن التوحيد أعظم مشهود عليه.

قال تعالى: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١٨)[آل عِمْرَان: ١٨].

- قال فخر الدين الرازي (ت: ٦٠٦ هـ) : "اعلم أن الآية تدل على أن أكبر الشهادات وأعظمها شهادة الله تعالى" (٢).

- قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) : "أنه استشهد بهم على أجل مشهود به وأعظمه وأكبره وهو شهادة أن لا إله إلا الله، والعظيم القدر إنما يستشهد على الأمر العظيم أكابر الخلق وساداتهم" (٣).

- قال الشيخ ابن سعدي: "وفي هذه الآية دليل على شرف العلم من وجوه كثيرة، منها: أن الله خصهم بالشهادة على أعظم مشهود عليه دون الناس" (٤).

- قال الشيخ عبد الرحمن بن قاسم: "شهادة أن لا إله إلا الله أعظم شهادة


(١) كتاب مجموع فتاوى ورسائل العثيمين ٦/ ٣٥.
(٢) تفسير مفاتيح الغيب للرازي (سورة آل عمران الآية: ١٩).
(٣) مفتاح دار السعادة ١/ ٤٩.
(٤) تفسير ابن سعدي (سورة آل عمران الآية: ١٨).

<<  <   >  >>