للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

١٦. ومما يدل على أهميته أن التوحيد هو دعوة الحق.

قال ﷿ ﴿لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (١٤)[الرَّعْد: ١٤].

- قال ابن القيم : "قد فسر السلف "دعوة الحق" بالتوحيد والإخلاص فيه والصدق. قال علي : دعوة الحق: التوحيد" (١).

- وقال ابن عباس : "دعوة الحق: شهادة أن لا إله إلا الله" (٢). وقيل: الدعاء بالإخلاص، والدعاء الخالص لا يكون إلا لله" (٣).

- قال الطبري: "وإنما عنى بالدعوة الحق، توحيد الله وشهادةَ أن لا إله إلا الله" (٤).

- وقال السعدي: " ﴿دَعْوَةُ الْحَقِّ﴾ [الرَّعْد: ١٤] وهي: عبادته وحده لا شريك له، وإخلاص دعاء العبادة ودعاء المسألة له تعالى" (٥).

- قال فخر الدين الرازي (ت: ٦٠٦ هـ) : "واعلم أن قوله تعالى: ﴿لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ﴾ [الرَّعْد: ١٤] يفيد الحصر، ومعناه: له هذه الدعوة لا لغيره، كما أن قوله تعالى: ﴿لَكُمْ


(١) تفسير الطبري (سورة الرعد الآية: ١٤).
(٢) تفسير الطبري (سورة الرعد الآية: ١٤).
(٣) مدارج السالكين ٢/ ٤٦٥.
(٤) تفسير الطبري (سورة الرعد الآية: ١٤).
(٥) تفسير السعدي (سورة الرعد الآية: ١٤).

<<  <   >  >>