للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فقال أبو بكرٍ: فكيف النجاةُ من ذلك؟ فقال: يا أبا بكرٍ ألا أُعلِمُكَ شيئًا إذا قلتَه برِئتَ من قليلِهِ وكثيرِهِ، قلِ: اللهمَّ إني أعوذُ بك أن أُشرِكَ وأنا أعلمُ، وأستغفرُك مما لا أعلم» (١).

٨٢. من ثمراته أن التوحيد يُسَهِّل على العبد فعل الخيرات، وترك المنكرات.

التوحيد إذا كَمُل في القلب حبّب الله لصاحبه الإيمان، وزيّنه في قلبه، وكرَّه إليه الكفر والفسوق والعصيان، وجعله من الراشدين.

- قال عبد الرحمن بن ناصر بن سعدي (ت: ١٣٧٦ هـ) : "التوحيد إذا كَمُل في القلب حبّب الله لصاحبه الإيمان، وزيّنه في قلبه، وكرَّه إليه الكفر والفسوق والعصيان، وجعله من الراشدين" (٢).

فالموحِّد المخلص لله في توحيده تخفُّ عليه الطاعات؛ لِمَا يرجو من ثواب ربه ورضوانه، ويهوِّن عليه ترك ما تهواه النفس من المعاصي؛ لِمَا يخشى من سخط الله وعقابه.


(١) أخرجه أبو يعلى (٦٠)، وابن حبان في «المجروحين» (٣/ ١٣٠)، وابن السني في «عمل اليوم والليلة» (٢٨٦) وقال الذهبي ميزان الاعتدال (٤/ ٤٠٣): "فيه يحيى بن كثير صاحب البصري ذكر من جرحه".
(٢) القول السديد شرح كتاب التوحيد لابن سعدي ص: ٢٤.

<<  <   >  >>