للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الاسم الخامس: ومن أسماء التوحيد "الإسلام".

قال تعالى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (١٩)[ال عِمْرَان: ١٩].

- عن قتادة بن دعامة السدوسي (ت: ١١٨ هـ) ، قوله: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ [ال عِمْرَان: ١٩] والإسلام: شهادة أن لا إلَه إلا الله، والإقرار بما جاء به من عند الله، وهو دين الله الذي شرع لنفسه، وبعث به رسله، ودل عليه أولياءه، لا يقبل غيره ولا يجزى إلا به.

- قال أبو العالية (ت: ٩٣ هـ) في قوله: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ [ال عِمْرَان: ١٩] قال: الإسلام: الإخلاص لله وحده وعبادته لا شريك له، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وسائر الفرائض لهذا تبع.

- عن محمد بن جعفر بن الزبير (ت: ١١٣ هـ) : ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ [ال عِمْرَان: ١٩]: أي ما أنت عليه يا محمد من التوحيد للربّ والتصديق للرسل" (١).

- قال محمد بن جرير الطبري (ت: ٣١٠ هـ) : "قال تعالى: ﴿وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [ال عِمْرَان: ٨٣]، يقول: وله خشع من في السموات والأرض، فخضع له بالعبودية، وأقرّ له بإفراد الربوبية، وانقاد له بإخلاص التوحيد والألوهية" (٢).


(١) تفسير الطبري (سورة آل عمران: الآية: ١٩).
(٢) تفسير الطبري (سورة آل عمران: الآية: ٨٣).

<<  <   >  >>