للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وبطاعته عن طاعة ما سواه، وبموالاته عن موالاة ما سواه، وبسؤاله عن سؤال ما سواه، وبالاستعاذة به عن الاستعاذة بما سواه، وبالتوكل عليه عن التوكل علاما سواه، وبالتفويض إليه عن التفويض إلى ما سواه، وبالإنابة إليه عن الإنابة إلى ما سواه، وبالتحاكم إليه عن التحاكم إلى ما سواه، وبالتخاصم إليه عن التخاصم إلى ما سواه" (١).

٣٠. من ثمراته أن التوحيد موجب لحمد الله والثناء عليه.

قال تعالى: ﴿وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٧٠)[القَصَص: ٧٠].

- قال محمد بن جرير الطبري (ت: ٣١٠ هـ) : "وقوله: ﴿وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ يقول تعالى ذكره: وربك يا محمد، المعبود الذي لا تصلح العبادة إلا له، ولا معبود تجوز عبادته غيره ﴿لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى﴾ يعني: في الدنيا ﴿وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ﴾ يقول: وله القضاء بين خلقه ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ يقول: وإليه تردون من بعد مماتكم، فيقضي بينكم بالحقّ" (٢).

- وقال القرطبي (ت: ٦٧١ هـ) : " ﴿وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٧٠)﴾ تقدم معناه، وأنه المنفرد


(١) منهاج السنة ٥/ ٣٤٧ - ٣٤٩.
(٢) تفسير الطبري (سورة القصص. الآية: ٧٠).

<<  <   >  >>