فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (٦)﴾ [الكَافِرُون: ٦]. معناه: لكم دينكم لا لغيركم، ولي ديني، وتحقيق الكلام في إثبات هذا الحصر: أن الحق نقيض الباطل، فالحق هو الموجود، والباطل هو المعدوم، فلما كان الحق ﷾ حقًا في ذاته وبذاته وصفاته، وكان ممتنع التغير في حقيقته، كانت معرفته هي المعرفة الحقة، وذكره هو الذكر الحق، والدعوة إليه هي الدعوة الحقة" (١).

- قال ابن حيان الأندلسي (ت: ٧٤٥ هـ) ﵀: "ودعوة الحق قال ابن عباس (ت: ٦٨ هـ) ﵄: "دعوة الحق لا إله إلا الله، وما كان من الشريعة في معناها" (٢).

- قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) ﵀: "قد فسر السلف "دعوة الحق" بالتوحيد والإخلاص فيه والصدق" (٣).

- قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) ﵀: "دعوة الحق دعوة الإلهية وحقوقها وتجريدها وإخلاصها" (٤).

- قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) ﵀: وقيل: الدعاء بالإخلاص، والدعاء الخالص لا يكون إلا لله" (٥).

١٧. ومما يدل على أهميته أن التوحيد قطب رحى الإسلام.

- قال ابن تيمية: "و " لا إله إلا الله " تقتضي الإخلاص والتوكل. والإخلاص يقتضي الشكر. فهي أفضل الكلام. وهي أعلى شعب الإيمان. كما ثبت في الصحيحين عن النبي ﷺ أنه قال «الإيمان بضعوستون أو بضع وسبعون شعبة. أعلاها: قول لا إله إلا الله. وأدناها: إماطة الأذى عن الطريق


(١) عجائب القرآن للرازي صـ ٥٠ - ٥١.
(٢) تفسير ابن حيان الأندلسي (سورة الرعد الآية: ١٤).
(٣) تفسير الطبري (سورة الرعد الآية: ١٤).
(٤) مدارج السالكين ٢/ ٣١.
(٥) مدارج السالكين ٢/ ٤٦٥.

<<  <   >  >>