للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قال النبي : «من كان آخر كلامه: لا إله إلا الله؛ دخل الجنة»، فهو أول واجب، وآخر واجب، فالتوحيد: أول الأمر وآخره" (١).

كان سفيان الثوري يأتي إبراهيم بن أدهم فيقول: "يا إبراهيم بن أدهم ادع الله أن يقبضنا على التوحيد" (٢).

- قال فخر الدين الرازي (ت: ٦٠٦ هـ): " فقال: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١٨)[آل عِمْرَان: ١٨].

والمقصود من التكرير وجهان:

أن يكون العبد مواظبًا على تكريرها طول عمره.

الثاني: كأنه قال: عبدي، جعلت هذه الكلمة أول الآية وآخرها، فاجعلها أنت أيضًا أول عمرك وآخره، حتى تفوز بالنجاة والسلامة" (٣).

٤٠. ومما يدل على أهميته أن التوحيد الله فرض عين على كل إنسان.

- عن عوف بن مالك الأشجعي قال: "كنا عند رسول الله تسعة أو ثمانية أو سبعة، فقال: «ألا تُبايعون رسول الله ؟» وكنَّا حَدِيث عهد بِبَيْعة، فقلنا: قد بايَعْنَاك يا رسول الله، ثم قال: «ألا تُبايعون رسول الله» فبَسَطْنَا


(١) مدارج السالكين ٣/ ٤١٢.
(٢) الثبات عند الممات لابن الجوزي ص: ٨٠
(٣) عجائب القرآن صـ ٣٤.

<<  <   >  >>