فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

التوحيد، الذين جردوا التوحيد وخلصوه من تعلقات الشرك وشوائبه، وهم الذين ارتضى الله سبحانه" (١).

٦٦. من ثمراته أن الكلمة التى تحط بها الخطايا، هي كلمة التوحيد.

قال تعالى: ﴿وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (٥٨)﴾ [البَقَرَةِ: ٥٨].

- قال ابن عباس (ت: ٦٨ هـ) ﵄: " وقوله -جل وعلا-: ﴿قُولُوا حِطَّةٌ﴾ قال: "لا إله إلا الله" (٢).

- قال عكرمة (ت: ١٠٥ هـ) ﵀: "هي قول: لا إله إلا الله" (٣).

- قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) ﵀: "الاعتراف بالخطيئة مع التوحيد إن كان متضمنا للتوبة أوجب المغفرة؛ وإذا غفر الذنب زالت عقوبته؛ فإن المغفرة هي وقاية شر الذنب" (٤).

- قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) ﵀: ﴿وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾ أي: حط عنا خطايانا. هذا قول الحسن ﵀، وقتادة ﵀، وعطاء بن أبي رباح ﵀. وقال


(١) إغاثة اللهفان ص: ٢٢٠.
(٢) كتاب الأسماء والصفات للبيهقي ١/ ٢٧١.
(٣) تفسير جامع البيان في تأويل آي القرآن للطبري (سورة البقرة: الآية: ٥٨).
(٤) الفتاوى الكبرى ٥/ ٢٧٤.

<<  <   >  >>