للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

٣. من ثمراته أن التوحيد سببٌ في حلول البركة:

قال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [الأَعْرَاف: ٩٦]

- قال الشيخ السعدي: "لمَّا ذكر تعالى أنَّ المكذِّبين للرسل يبتلون بالضَّرَّاء موعظة وإنذارًا، وبالسَّرَّاء استدراجًا ومكرًا، ذكر أن أهل القرى لو آمنوا بقلوبهم إيمانًا صادقًا صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى اللّه تعالى ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرِّم الله لفتح عليهم بركات السماء والأرض، فأرسل السماء عليهم مدرارًا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمُهم، في أخصب عيش وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نَصَب، ولكنَّهم لم يؤمنوا ويتقوا: ﴿فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (٩٦)﴾ بالعقوبات والبلايا ونزع البركات، وكثرة الآفات، وهي بعض جزاء أعمالهم، وإلاَّ فلو آخذهم بجميع ما كسبوا، ما ترك عليها من دابة: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٤١)[الرُّوم: ٤١] (١).

٤. من ثمراته أن التوحيد يجعل النفوس سماوية علوية.

- قال عبد الله بن محمد بن مغيث بن عبد الله الأنصاري: (ت: ٣٥٢ هـ) : "أوثق عملي في نفسي ملامة صدري، إني آوي إلى فراشي ولا يأوي إلى صدري


(١) "تفسير السعدي": ص ٢٩٨.

<<  <   >  >>