عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (٨٣)﴾ [ص: ٨٣] أي بالتوحيد، فإني لا أستطيع أن أغويهم" (١).
- قال محمد بن جرير الطبري (ت: ٣١٠ هـ)﵀: " ﴿إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (٨٣)﴾ [ص: ٨٣] يقول: إلا من أخلصته منهم لعبادتك، وعصمته من إضلالي، فلم تجعل لي عليه سبيلا، فإني لا أقدر على إضلاله وإغوائه" (٢).
- قال أبو منصور الماتريدي (ت: ٣٣٣ هـ)﵀: "قال بعضهم: المخلصين للتوحيد. فإن كان ذلك فيكون قوله: ﴿لَأُغْوِيَنَّهُمْ﴾ لأهلكنهم. وقال بعضهم: ﴿الْمُخْلَصِينَ﴾ من كل ذنب وكل معصية. لكن الوجهين الأولين أشبه وأقرب، والله أعلم" (٣).
- قال برهان الدين البقاعي (ت: ٨٨٥ هـ)﵀: " ﴿إِلَّا عِبَادَكَ﴾ فأضافهم إليه سبحانه تنبيهاً على أن غيرهم قد انسلخوا من التشرف بعبوديته بالنسبة إلى من أطاعوه. ولما كان يمكن أن يكون المستثنى، من غير البشر قيد بقوله: ﴿مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (٨٣)﴾ أي الذين أخلصهم الله تعالى لطاعته فأخلصوا قصدهم لها، وعرف من الاستثناء أنهم قليل وأن الغواة هم الأصل" (٤).
- قال أبو السعود العمادي محمد بن محمد بن مصطفى (ت: ٨٩٨ هـ)﵀: " ﴿إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (٨٣)﴾ [ص: ٨٣] وهم الذين أخلصَهم الله تعالى لطاعتِه
(١) تفسير مقاتل بن سليمان. (سورة: ص: الآية: ٨٣). (٢) تفسير جامع البيان في تأويل آي القران للطبري. (سورة: ص: الآية: ٨٣). (٣) تفسير تأويلات أهل السنة للماتريدي. (سورة: ص: الآية: ٨٣). (٤) تفسير نظم الدرر في تناسب الآيات والسور للبقاعي. (سورة: ص: الآية: ٨٣).