- قال محمد بن جرير الطبري (ت: ٣١٠ هـ)﵀: " ﴿تَعَالَوْا﴾ هلمّوا ﴿إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ﴾ يعني إلى كلمة عدل ﴿بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ والكلمة العدل: هي أن نوحد الله فلا نعبد غيره، ونبرأ من كل معبود سواه فلا نشرك به شيئا. وقوله: ﴿وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا﴾ يقول: ولا يدين بعضنا لبعض بالطاعة فيما أمر به من معاصي الله، ويعظمه بالسجود له، كما يسجد لربه. ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ يقول: فإن أعرضوا عما دعوتهم إليه من الكلمة السواء التي أمرتك بدعائهم إليها، فلم يجيبوك إليها، فقولوا أيها المؤمنون للمتولين عن ذلك: اشهدوا بأنا مسلمون"(١).
- قال ابن أبي زمنين (ت: ٣٩٩ هـ)﵀: "قوله تعالى: ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ﴾ [ال عِمْرَان: ٦٤] أي: عدل ﴿بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ [ال عِمْرَان: ٦٤] يعني: لا إله إلا الله"(٢).
- قال مكي بن أبي طالب (ت: ٤٣٧ هـ)﵀: "قوله: ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا﴾ [ال عِمْرَان: ٦٤]. الكلمة ﴿أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ﴾ [ال عِمْرَان: ٦٤] وما بعده. وقيل: الكلمة لا إله إلا الله. والسواء: النَصَفَة والعدل والقصد"(٣).
- قال الحسين بن مسعود البغوي (ت: ٥١٦ هـ)﵀: ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ﴾ [ال عِمْرَان: ٦٤] والعرب تسمي كل قصة لها شرح كلمة، ومنه سميت القصيدة كلمة (سواء) عدل بيننا وبينكم مستوية، أي أمر مستو يقال: دعا
(١) تفسير الطبري (سورة آل عمران: الآية: ٦٤). (٢) تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين. (سورة آل عمران: الآية: ٦٤). (٣) تفسير الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن أبي طالب. (سورة آل عمران: الآية: ٦٤).