فلان إلى السواء، أي إلى النصفة، وسواء كل شيء وسطه، ومنه قوله تعالى: ﴿فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ (٥٥)﴾ [الصَّافَّات: ٥٥] وإنما قيل للنصفة سواء لأن أعدل الأمور وأفضلها أوسطها سواء نعت لكلمة إلا أنه مصدر، والمصدر لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث، فإذا فتحت السين مددت، وإذا كسرت أو ضممت قصرت، كقوله تعالى ﴿مَكَانًا سُوًى (٥٨)﴾ [طه: ٥٨] ثم فسر الكلمة فقال: قوله تعالى: ﴿أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ﴾ [ال عِمْرَان: ٦٤] ومحل (أن) رفع على إضمار هي، وقال الزجاج: رفع بالابتداء، وقيل: محله نصب بنزع حرف الصلة، معناه بأن لا نعبد إلا الله، وقيل: محله خفض بدلاً من الكلمة، أي تعالوا إلى أن لا نعبد إلا الله.
قوله تعالى: ﴿وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [ال عِمْرَان: ٦٤] كما فعلت اليهود والنصارى، قال الله تعالى: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [التَّوْبَة: ٣١]،
- وقال عكرمة (ت: ١٠٥ هـ): هو سجود بعضهم لبعض، أي لا نسجد لغير الله، وقيل معناه: لا نطيع أحدا في معصية الله.
قوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا﴾ [ال عِمْرَان: ٦٤] أي فقولوا أنتم يا أمة محمد ﷺ لهم اشهدوا.