فصول الكتاب

وقال أبو بكر ﵁: (أمُزْمُور الشيطان في بيت رسول الله ﷺ؟ لجَوَارٍ سمعهن يُغَنِّينَ في بيت عائشة، فقال له النبي ﷺ: دعهما (١) يا أبا بكر، فإنه يوم عيد) (٢).

فأبان رسولُ الله (٣) ﷺ جوازه في الجملة، ولكن من غَيْرِ تَوَالٍ إلَّا مُعَلَّقًا بالأسباب؛ كيوم العيد وللعرس (٤) وغيره (٥).

الثامن: يُولِمُ بما قَدَرَ عليه، وأقله شاة، فإن لم يقدر فمُدَّيْنِ من شعير، وهو (٦) أقلُّ ما أَوْلَمَ به النبيُّ ﷺ على بعض أزواجه (٧)، صَحِيحٌ (٨).

ويُطْعِم الفقراء والمعارف، ففي الصحيح عن أنس: (أن النبي ﷺ كان إذا مَرَّ بخيمات (٩) أُمِّ سُلَيم دخل عليها فسلَّم عليها، ثم كان النبي ﷺ عروسًا بزينب، فقالت لي أم سُليم: لو أهدينا إلى رسول الله ﷺ هدية، فقلت لها: افعلي، فعمدت إلى تمر وسمن وأَقِطٍ فاتخذت حَيْسَةً (١٠) في بُرمة، فأَرْسَلَتْ بها معي إليه، فانطلقتُ بها إليه، فقال: ضعها، ثم أمرني


(١) في (س) و (د): دعها.
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه عن عائشة ﵂: كتاب العيدين، باب سنة العيدين لأهل الإسلام، رقم: (٩٥٢) - طوق).
(٣) في (د) و (ص) و (ز): ﷺ.
(٤) في (ص): العرس.
(٥) العارضة: (٥/ ٣٧)، (٦/ ١٣٢).
(٦) في (د): هذا.
(٧) ينظر: العارضة: (٥/ ٣٤).
(٨) في (ص): في الصحيح.
(٩) في طرة بـ (س): في خـ: بخبيات، وهو الذي في (د).
(١٠) في طرة بـ (س): من خطه: الحيس: ثريد من أخلاط.