فصول الكتاب

وهذا من خصائصه الكريمة التي شرَّفه الله تعالى بها على الجِبِلَّةِ الآدميَّة، وهي مُعَجَّلَةٌ له من صفات أهل الجنة، فإنهم كما ورد في الصحيح: "لا يبولون ولا يتغوَّطون، وإنَّما هو جُشاء (١) كرِيحِ المِسْكِ" (٢)، وعَرَقٌ مثله، ويأتي بيانُه إن شاء الله تعالى.

[[الخامس]: الأصفر]

قد تقدَّم في حديث قَيْلَةَ: "رأيتُ على رسول الله ﷺ أسمالَ مُلَيَّتين، كأنما قد صُبِغَا (٣) بزعفران، وقد نَفَضتا (٤) " (٥).

وقد تيمَّن الناس بالصُّفْرَةِ في نجاح بني إسرائيل في حاجتهم بوصف البقرة بها (٦)، وروى قَوْمٌ من المفسرين عن ابن عباس: "أنه من مشى في حاجته (٧) بنَعْلٍ صفراءَ أنجح مسعاه" (٨).


= باب طيب رائحة النبي ﷺ، ولِين مسه، والتبرك بمسحه، رقم: (٢٣٢٩ - عبد الباقي).
(١) في (س): جُشًى.
(٢) أخرجه مسلم في صحيحه عن جابر ﵁: كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب في صفة الجنة وأهلها، وتسبيحهم فيها بكرة وعشيًّا، رقم: (٢٨٣٥ - عبد الباقى).
(٣) في (د) و (ص): صبغتا، وفي (ز): صبغت.
(٤) في (س): تبضنا، وفي (د): تبصتا.
(٥) تقدَّم تخريجه.
(٦) سقطت من (س).
(٧) في (ص): حاجة.
(٨) أخرجه ابن أبي حاتم في العلل: (٦/ ٢٢٨)، رقم: (٢٤٧٣)، والخطيب في=