فصول الكتاب

وصحَّ صِحَّةً تامَّة أن عائشة قالت: "إنما كان فراشُ النبي ﷺ الذي ينام عليه أَدَمًا، حَشْوُه لِيفٌ" (١)، وفي كتاب مسلم - وفيه أيضًا -: "كانت وسادة النبي ﷺ من أَدَمَ، حَشْوُها لِيفٌ" (٢).

[المهنة]

يكون للرجل عمامة ورداء، وقميص وسراويل، وما سمعتُ للقميص ذِكْرًا صحيحًا إلا في القرآن، قوله: ﴿اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا﴾ [يوسف: ٦٣] الآية، وحديثُ ابن عمر لمَّا توفي عبد الله بن أُبَي بن سَلول (٣)، جاء ابنه عبد الله إلى النبي ﷺ فقال: "يا رسول الله، أعطني قميصَك أُكَفِّنْه فيه" (٤)، فأعطاه رسول الله ﷺ قميصَه، ولم أر لهما ثالثًا فيما يتعلق بالنبي ﷺ في خاصته صحيحًا، وقد رُوِي من طرق: "كان أحب الثياب إلى رسول الله ﷺ القميص" (٥)، وهو حديث حسن.


(١) أخرجه البخاري في صحيحه من حديث أم المؤمنين عائشة ﵂: كتاب الرقاق، باب كيف كان عيش النبي ﷺ وأصحابه وتخليهم عن الدنيا، رقم: (٦٤٥٦ - طوق).
(٢) أخرجه مسلم في صحيحه من حديث أم المؤمنين عائشة ﵂: كتاب اللباس والزينة، باب التواضع في اللباس، والاقتصار على الغليظ منه واليسير، في اللباس والفراش وغيرهما، رقم: (٢٥٨٢ - عبد الباقي).
(٣) قوله: "ابن سلول" سقط من (ص)، وبعده في (د): سلوان، كذا.
(٤) أخرجه البخاري في صحيحه من حديث ابن عمر ﵄: كتاب التفسير، ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾، رقم: (٤٦٧٠ - طوق).
(٥) أخرجه الترمذي في جامعه عن أم سلمة ﵂: أبواب اللباس عن رسول الله ﷺ، باب ما جاء في القمص، رقم: (١٧٦٢ - بشار)، قال أبو عيسى: "هذا حديث حسن غريب".