فصول الكتاب

[صَوْمُ النَّفْلِ]:

وصَوْمُ النَّفْلِ مُرَغَّبٌ فيه، وقد ذكر النبيُّ ﷺ الشُّهُورَ المُمَدَّحَةَ في الصوم والأيام، كان النبي ﷺ كَثِيرَ الصيام، ولكنه ما استكمل صَوْمَ شَهْرٍ قَطُّ، وكان أكثر ما يصوم في شعبان (١)، وكان يصوم شعبان إلَّا قليلًا.

وقال ﷺ لعِمْرَانَ: "أَصُمْتَ من سَرَرِ (٢) شعبان شيئا؟ قال: لا، - يعني: من وسطه - قال: فإذا أفطرتَ فصُمْ يومين" (٣)، ولم يَذْكُرْ له سِتًّا من شوَّال، لأنَّ المُرَادَ بسِتٍّ من شوَّال ما قدَّمناه (٤) من سِتَّةِ أيَّامٍ من أيَّامِ الفِطْرِ، أيّ شَهْرٍ كان.

وقال ﷺ: "أفضلُ الصيام شَهْرُ الله المحرَّم" (٥).

"وما كان النبي ﷺ يتحَرَّى صوْمَ يَوْمٍ يُفَضِّلُه على سائر الأيام إلَّا يوم (٦) عاشوراء" (٧).


(١) حديث أم المؤمنين عائشة ﵂: "ما رأيتُ رسول الله استكمل صيام شهر قط إلا رمضان، وما رأيتُه في شهر أكثر صياما منه في شعبان"، أخرجه الإمام مالك في الموطَّأ: كتاب الصيام، جامع الصيام، (١/ ٣٥٦)، رقم: (٨٦٢ - المجلس العلمي الأعلى).
(٢) قال الكسائي: السَّرار آخِرُ الشَّهْرِ، ليلة يَسْتَسِرُّ الهلال، غريب الحديث لابن سلَّام: (٤/ ٢٤)، وردَّه في المشارق، وقال: إنه وسطُه، (٢/ ٢١٢).
(٣) أخرجه مسلم في صحيحه عن عمران بن حُصَين ﵁: كتاب الصيام، باب صوم سرر شعبان، رقم: (١١٦١ - عبد الباقي).
(٤) في (ص): قدَّرنا، وفي (د): قدَّمنا.
(٥) أخرجه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة ﵁: كتاب الصيام، باب فضل صوم المحرم، رقم: (١١٦٣ - عبد الباقي).
(٦) سقط من (د).
(٧) أخرجه البخاري في صحيحه من حديث ابن عباس ﵄: كتاب الصوم، باب صيام عاشوراء، رقم: (٢٠٠٦ - طوق).