فصول الكتاب

وفي غريب الحديث: "أن عائشة دعت على لص فقال: لا تُسَبِّخِي (١) عنه (٢) " (٣).

وقيل لبعض الصالحين: "ادع على من سرق متاعك وظلمك، فقال: ما ظلم إلَّا نفسه، أما يكفيه المسكينُ ظُلْمَه لنفسه حتى أزيده شرًّا" (٤).

حكاية (٥):

أخبرنا ابن يوسف (٦) عن أبي ذَرٍّ عن الدارقطني قال: نا أبو محمد بن صاعد: نا (٧) الحُسَين بن الحسن المروزي: نا عبد الله بن المبارك: نا سفيان بن عُيَينة عن أبي سِنَانٍ قال: سمعتُ سعيد بن جُبَير يقول: "لُدِغْتُ فأمرتني أُمِّي أن أسترقي، فكرهتُ أن أعصيها، فناولتُ الرَّقاءَ يَدِي التي لم


(١) في (د): تجني، وضبَّب عليها، ولا تسبخي: أي: لا تخففي عنه بدعائك، كتاب الغريبين: (٣/ ٨٥٥).
(٢) في (د): عليه.
(٣) كتاب الغريبين: (٣/ ٨٥٥).
(٤) الإحياء: (ص ١٦٤٤).
(٥) سقطت هذه الترجمة من (ص)، إلا قوله: "وهذه حالة لا تمكن إلَّا لصابر".
(٦) الفقيه العلَّامة المحدث، أحمد بن عبد القادر بن يوسف، أبو الحُسَين البغدادي، (٤١١ - ٤٩٢ هـ)، لقي أبا ذَرٍّ الهَرَوِي، وأخذ عن أبي القاسم الحُرفي، ودخل بلاد المغرب، روى عنه ابنُ العربي كتابَ "معيشة النبي ﷺ وتَخَلِّيهم من الدنيا" من تضنيف الإمام أبي ذَرٍّ الهروي، وكُتُبَ ابن أبي الدنيا، وهي كثيرة، وكتاب "ياقوتة الصراط في غريب القرآن" لأبي عمر المُطَرِّز، ينظر: فهرس ابن خير: (ص ٣٤٢)، وسير النبلاء: (١٩/ ١٦٣ - ١٦٤).
(٧) في (د): قال.