فصول الكتاب

[سورة الإخلاص]

قال النبي ﷺ: "قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن" (١)، في حديث مالك وغيره.

قال الإمام الحافظ أبو بكر بن العربي (٢) ﵁: قد ظنَّ قَوْمٌ فيها تأويلات، وقد كَشَفَ الحديثُ الصحيح بعضَها، قال أبو هريرة: قال رسول الله ﷺ: "احشُدوا؛ فإني سأقرأ عليكم ثلث القرآن، قال: فحشد من حشد، ثم خرج نبي الله فقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، ثم دخل، فقال بعضُنا لبعض: قال رسول الله ﷺ: سأقرأ عليكم ثلث القرآن، إني لأُرى هذا خبرًا جاءه من السماء، ثم خرج نبي الله ﷺ فقال: إني قلتُ: ساقرأ عليكم ثلث القرآن، أَلَا وإنَّها تَعْدِلُ ثُلُثَ القرآن" (٣).

وحديث عائشة: "أن النبي بعث رَجُلًا على سَرِيَّةٍ؛ وكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم، فيختم (٤) بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، فلمَّا رجعوا ذكروا ذلك للنبي ﷺ، فقال: سلوه لأي شيء كان (٥) يصنع ذلك؟ فسألوه،


(١) أخرجه الإمام مالك في الموطأ عن أبي سعيد الخدري ﵁: ما جاء في قراءة قل هو الله أحد وتبارك، (١/ ٢٦٠)، رقم: (٥٥٩ - المجلس العلمي الأعلى).
(٢) في (د): قال الإمام الحافظ القاضي.
(٣) أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل قراءة قل هو الله أحد، رقم: (٨١٢ - عبد الباقي).
(٤) في (س): فختم.
(٥) سقطت من (د) و (ص) و (ز).