فصول الكتاب

والصَّغار على من خالف أمري" (١)، خرَّجه البخاري، فجعل الله رِزْقَ رسوله في أشرف وجوه الكسب، "وكان داود يأكل من صَنْعَةِ يده"، خرَّجه مسلم (٢).

الحالة السَّادسة:

أن يَتَّجِرَ ويَتَحَرَّفَ في عَيْشِه (٣)، فقد هاجر عبد الرحمن بن عوف فآخى النبي ﷺ بينه وبين سعد بن الربيع، وكان غنيًّا، فقال لعبد الرحمن: "هذا مالي فلك نصفه، ولي زوجتان؛ أنزل لك عن إحداهما، فقال له: بارك الله لك في أهلك ومالك، دُلُّونِي على السوق، ثم رآه النبي ﷺ بعد ذلك بمدة (٤) وعليه أَثَرُ صُفْرَةٍ فقال: "ما هذا؟ قال: تزوجت، فقال: أولم ولو بشاة" (٥)، وذكر الحديث.


(١) أخرجه البخاري في صحيحه - مُعَلَّقًا - عن ابن عمر ﵄: كتاب الجهاد، باب ما قيل في الرماح، وصيغته: ويُذكر، والحديث فيه كلام كثير، بنظر الفتح: (٦/ ٩٨)، وحواشي المسند للإمام أحمد: (٩/ ١٢٣ - شعيب).
(٢) لم أجده في صحيح مسلم، والحديث أخرجه البخاري في صحيحه عن المقدام بن معدي كرب ﵁: كتاب البيوع، باب كسب الرجل وعمله بيده، رقم: (٢٠٧٢ - طوق).
(٣) في (س): في خـ: عيشته.
(٤) في (ص): بعد مدة.
(٥) أخرجه البخاري في صحيحه من حديث أنس بن مالك ﵁: كتاب النكاح، باب قول الرجل لأخيه: انظر أي زوجتي شئت حتى أنزل لك عنها، رقم: (٥٠٧٢ - طوق).