فصول الكتاب

البَدَلُ (١): وهو الاسمُ [الخامس] والعشرون ومائة (٢)

والأبدالُ في هذه الأمة كثير، وهو (٣) اسم مُحْدَثٌ، لم يكن في الصَّحابة، ويُروى فيه أحاديثُ عن النبي ﷺ لا أصل لها (٤).

ويعنون بالبَدَلِ أنه يكون خليفة عن النبي ﷺ وعِوَضًا منه في القيام بالدِّينِ؛ يستغني عن الطعام والشراب كما يستغني عن الأصحاب، فقد روى أحمد وابن المبارك وهنَّاد بن السَّرِي في ذلك أخبارًا كثيرة (٥).


(١) سقط من (ك) و (ص).
(٢) في (ك): الثاني والعشرون، وفي (ص): السَّادس عشر، وفي (ب): الخامس عشر.
(٣) في (ص): هم.
(٤) منها: ما أخرجه أبو داود في السنن عن أم سلمة ﵂: أول كتاب المهدي، رقم: (٤٢٨٦ - شعيب)، ولفظه فيه: "فإذا رأى الناسُ ذلك أتاه أبدالُ الشام وعصائب أهل العراق"، وهو إسناد ضعيف، لجهالة من روى عن أم سلمة، ومنها: ما أخرجه الإمام أحمد في المسند عن علي ﵁: (٢/ ٢٣١)، رقم: (٨٩٦ - شعيب)، ولفظه فيه: "الأبدالُ يكونون بالشام، وهم أربعون رجلًا، كلَّما مات رجلٌ أبدل الله مكانه رجلًا؛ يُسقى بهم الغيث، ويُنتصر بهم على الأعداء، ويُصرف عن أهل الشام بهم العذاب"، وأخرحه الأمام أحمد -أيضًا- عن عبادة بن الصامت ﵁: (٣٧/ ٤١٣)، رقم: (٢٢٧٥١ - شعيب)، ولفظه فيه: "الأبدالُ في هذه الأمة ثلاثون مثل إبراهيم خليل الرحمن، كلما مات رجلٌ أبدل الله مكانه رجلًا".
(٥) أي: ما ورد في كتبهم المصنفة في الزهد من أخبار التقلل من الطعام والاكتفاء =