فصول الكتاب

الحافظُ (١): وهو الاسمُ المُوَفِّي سِتِّينَ (٢)

ولا (٣) يكون حافظًا (٤) إلَّا من حَفِظَ حَدِيثَ رسول الله ﷺ وأصحابه فيه، وبمِثْلِه بحفظُ الله دينَه، اللَّذَيْنِ لو ضاعا منَّا لهلكنا، فأمَّا أقوال الناس فلا يبلغ (٥) هذه المرتبة وإن كان لها منزلة، ولا يكون لصاحبها هذه الاسمية.

[هل يقال: حفظتُ القرآن؟]

وقد اختلف الناس هل يقال: حفظتُ القرآن أم لا؟

فمنهم من منعه؛ لأنه أَمْرٌ أخبر الله أنه الفرد به، فقال: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩].

ومنهم من قال: إن ذلك جائز؛ لأنه يعود إلى حِفْظِه له في نفسه وقلبه من النسيان، لا أنَّه يحفظُه في أصله ويضبطُه (٦) عن (٧) التغيير والتبديل على مرور الأزمان.


(١) سقط من (ك) و (د) و (ص).
(٢) في (ص): الخامس والخمسون، وفي (ب): الرابع والخمسون، في (ك): الثامن والخمسون.
(٣) في (ك) و (ب) و (ص): كما لا، وضرب على "كما" في (د).
(٤) في (د): ولا يكون حافظًا، وهو الاسم المُوَفِّي ستين.
(٥) في (ك) و (ب) و (ص): تبلغ.
(٦) في (ك) و (ب) و (ص): ضبطه.
(٧) في (ك) و (ب) و (ص): من.