[الطور: ١٥]، و ﴿فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ﴾ (١)[المرسلات: ٤١]، وكما (٢) أن فيها عيونًا، ففيها أنهار، ولا يَطِيبُ ذلك إلَّا بالظلال، وظِلُّها ليس من ثمارها، وإنما هو هواء سَجْسَجٌ (٣).
يدخلونها بسَلَامٍ، أي: بسلامة من الآفات.
وقيل: تُسَلِّمُ عليهم، ويسلم عليهم ربهم، ويأخذون ما آتاهم ربهم، ويتنعَّمون به ويتفكَّهون فيه، ويتمتعون في فنونه.
وفي ذلك شَرْحٌ، فخُذُوا كل شيء من موضعه على ما بيَّنَّاه في "قانون التأويل"، فمن عجز عن ذلك أو (٤) استبعده فهذا القَدْرُ يكفي في منفعته إن كان مُرِيدًا، أو في الحجة عليه بسعة العلم إن كان عنيدًا، وإنُّما ذكر سبحانه هذه الخمسة وإن كانت واحدًا لاختلاف مُتَعَلَّقَاتِهَا.
هو قوله: ﴿هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ﴾ [هود: ٧٧]، كما تقدَّم، إلَّا أنَّ هذا الكلام وقع هاهنا مُجَرَّدًا في سؤاله لهم تَرْكَ الخزاية؛ بالمروءة في بِرِّ الأضياف، وبالديانة في ترك الحرام، وفي "سورة هود" كان التصريح أكثر.
(١) وهو السَّادس والمائة. (٢) في (ك) و (ص) و (ب): فكما. (٣) أي: المعتدل بين الحر والبرد، تاج العروس: (٦/ ٣٠). (٤) في (ك) و (ب): و. (٥) [الحجر: ٦٩].