لله (١) مِثْل، وله المَثل الأعلى في السماوات والأرض، وهو العزيز الحكيم، الذي لا يُنال بوَجْهٍ (٢)، الحكيم فيما قضى (٣) ودبَّر، ووصف به نفسه وأخبر، قال ابن عباس:"ليس في الجنة من الدنيا إلَّا الأسماء"(٤)، وقد بيَّنَّا ذلك في "العواصم"(٥) و"المقامات" صَدْر هذا الكتاب وغيره (٦).
ولهم فيها جنات وعيون؛ مَثَلًا لما شاهدوه من جنس (٧) الدنيا (٨)، فإنَّ أحسن الجنات ما كان له عين جارية، كما قال (٩): ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ﴾ (١٠)[الحجر: ٤٥] ﴿فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ﴾ (١١)[القمر: ٥٤]، ﴿فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ﴾ (١٢)
(١) في (ك) و (ص) و (ب): له. (٢) في (د): بوجهه. (٣) سقط من (ك) و (ص) و (ب). (٤) سبق تخريجه. (٥) العواصم: (ص ١٤ - ١٥). (٦) في (ك) و (ص): وغير ذلك، وبعده في (ص) من زيادة الأشيري: "الخامس والمائة: قوله تعالى: ﴿تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾، أي: المصير إلى هذه الجنة الموصوفة يكون في الأخرى عاقبة من اتقى الشهوات في الدنيا، فيكون ما يؤتاه فيها من أُكْلِ دائم جزاء ما أسلفه من جوع ملازم، وما يهيأ من ظل ثوابًا عن ضَحائه في خدمة المولى الأجل". (٧) سقطت من (ك) و (ص) و (ب). (٨) في (ك) و (ص) و (ب): في موضعين، وضرب عليها في (ص). (٩) وهو الثالث والمائة. (١٠) بعده في (ك) و (ص) و (ب): في موضعين. (١١) وهو الرابع والمائة. (١٢) وهو الخامس والمائة.