للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ومن أعظم الكبائر التي لا غفران لها في هذا الطريق تَكَرُّرُ نقض العهد، والاستخفاف بالحرمة في كل وقت؛ لما يؤول إليه من سوء الخاتمة، ويدل عليه من فساد الباطن، قال الله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا﴾ الآية [النساء: ١٣٦].

الثامن والثمانون: قوله: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (١) حذَّرهم الله أن يختلفوا بين يَدَيْ رسول الله، كما تقدَّم بيانُه.

التاسع والثمانون: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾ (٢)

وقد تقدَّم.

وقوله بعد ذلك: ﴿فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾ (٣)، وقد تقدَّم أيضًا بيانُه، فإن (٤) شئت أن تبسطه فابسطه، فإن المَحَلَّ يحتمل، وهو:

المُوَفِّي تسعين: قوله: ﴿أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾ (٥)

يعني: بعصمته ونصرته، ولَمْ (٦) أَذْكُرْ (٧) وجوه المعيَّة؛ فإنني أخاف (٨) عليكم المَلَلَ بالتطويل، فأَمَّا (٩) أنا فإنه (١٠) أَلَذُّ عندى من نَسِيمِ البَلِيل، وأَوْقَعُ


(١) [الأنفال: ٧٠].
(٢) [التوبة: ٧].
(٣) في (ك) و (ب) و (ص): فاستقيموا إن الله يحب المتقين.
(٤) في (ك) و (ب) و (ص): إن.
(٥) [التوبة: ١٢٤].
(٦) سقطت من (ك) و (ص) و (ب).
(٧) في (ك): اذكروا.
(٨) في طرة بـ (د): في خـ: خفت.
(٩) في (ك) و (ب) و (ص): وأما.
(١٠) في (ب): فهو.