للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

نفوسهم، والفرقانُ (١) تعريفٌ من الله، والتكفير تخفيفٌ من الله، والغفرانُ تشريفٌ من الله (٢).

السَّادس والثمانون: قوله: ﴿إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ﴾ (٣)

كانوا يُحَامُون عن المسجد ويمنعون منه باسْم أنهم أولياؤه، وليس له بولي من لا يتقي فيه (٤) الله، وإذا كان يُعَذِّبُ من ليس له بوَلِيٍّ فدليل الخطاب يقتضي أنه لا يُعَذِّبُ وَليًّا، وقد قدَّمنا حقيقة "الولي" (٥) في اسمه، والمؤمنون كلهم أولياء الله، وهو وليهم على مقاديرهم، وإن عذَّب فإنه يرحم، وإن أَعْرَضَ فإنه يُقْبِلُ.

بَيْتُ شِعْرٍ (٦):

إذا سَلِمَ العهدُ الذي كان بيننا … فوُدِّي وإن شَطَّ المزارُ سليمُ (٧)

السَّابع والثمانون: قوله: ﴿وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ﴾ (٨)

يعني: نَقْضَ العهد مرة بعد أخرى، وهو أعظم خلاف يكون للتقوى، فقد صار نَقْضُ العهد لهم سَجِيَّة، فلا ينبغي أن يَتْرُكَ من استفراغ الوُسْعِ في جهادهم بقيَّة.


(١) في (ك) و (ص): العرفان.
(٢) لطائف الإشارات: (١/ ٦١٩).
(٣) [الأنفال: ٣٤].
(٤) في (ك) و (ب) و (ص): الله فيه.
(٥) في السفر الثالث.
(٦) قوله: "بيت شعر" سقط من (د) و (ب) و (ص).
(٧) من الطويل، وهو في لطائف الإشارات: (١/ ٦٢٢) غير منسوب.
(٨) [الأنفال: ٥٧].