فصول الكتاب

وقد أَفْرَدَ السابقين الأوَّلين من المهاجرين والأنصار بالذِّكْرِ، واختلف الناسُ فيهم على أقوال يَكثُرُ إيرادُها، ذَكَرْنَا جُمْلَتَها في "أنوار الفجر"، وأشرنا إليها في كتاب "أحكام القرآن" (١) - القسم الثالث - قبل هذا، فليُنظر فيه.

ويُحتمل أن يكون المراد بقوله: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ﴾ [التوبة: ١٠٠]: من تقدَّم في الهجرة؛ كالمهاجرين إلى الحبشة، ومن تقدَّم في النصْرَةِ؛ كالمُبايِعِينَ لَيْلَتَي (٢) العَقَبة، والتابعون لهم بإحسان: من جاء بعدهم، وكلُّ ذلك مُتَقَصًّى في موضعه (٣)، وهذا "سِرَاجٌ" يَدُلُّ عليه.

قال الإمام الحافظ (٤) ﵁: وباجتماع هذه الأسماء في العبد إلى بلوغه إلى هذا المقام يكون "مَلِكًا".

* * *


(١) أحكام القرآن: (٢/ ١٠٠٢).
(٢) في (ص): ليلة، وأشار إليها في (د).
(٣) ينظر: أحكام القرآن: (٢/ ١٠٠٤).
(٤) في (ص): قال الإمام الحافظ أبو بكر محمد بن عبد الله بن العربي؛ وفي (ب): قال الإمام ﵀.