للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الدين إلى قسطنطينية، وبقي ركن الدين في الملك تحت حكم التتر، والحاكم البرواناه معين الدين سليمان، والبرواناه لقبه وهو اسم الحاجب بالعجمي، ثم إن البرواناه قتل ركن الدين وأقام في الملك ولدًا له صغيرًا.

وفيها: كانت (١) المراسلة بين الصالح أيوب صاحب مصر وبين الصالح إسماعيل صاحب دمشق في الصلح، وأن يطلق الصالح إسماعيل «المغيث» فتح الدين عمر بن الصالح أيوب وحسام الدين بن أبي علي الهذباني، وكانا معتقلين عند الصالح إسماعيل.

فأطلق حسام الدين بن أبي علي واستمر الملك المغيث بن الصالح أيوب في الاعتقال.

واتفق الصالح إسماعيل مع الناصر داود صاحب الكرك واعتضدا بالفرنج وسلّما أيضًا إلى الفرنج عسقلان وطبرية، فعمر الفرنج قلعتيهما وسلّما أيضًا إليهما القدس بما فيها من المزارات.

قال ابن واصل (٢): ومررت إذ ذاك بالقدس متوجهًا إلى مصر، ورأيت القسوس قد جعلوا على الصخرة قناني الخمر للقربان.

وفي سنة اثنتين وأربعين:

كان (٣) المصاف بين عسكر مصر وبين عسكر دمشق فوصلت الخوارزمية إلى غزّة باستدعاء الملك الصالح أيوب لنصرته على عمه الصالح إسماعيل.

وكان مسيرهم على حارم والروج إلى أطراف دمشق حتى وصلوا إلى غزة، ووصل إليهم عدة كثيرة من العساكر المصرية مع ركن الدين بيبرس مملوك الملك الصالح أيوب، وكان من أكبر مماليكه «وهو الذي» معه إلى حبس الكرك، وأرسل الصالح إسماعيل عسكر دمشق مع الملك المنصور إبراهيم صاحب حمص، وسار صاحب حمص جريدة ودخل عكا، واستدعى الفرنج على ما كان قد وقع عليه اتفاقهم ووعدهم بجزء من بلاد مصر فخرجت الفرنج بالفارس والراجل واجتمعوا بصاحب حمص وعسكري دمشق والكرك.


(١) المختصر ٣/ ١٧٢ وانظر الخبر في شفاء القلوب ص ٣٧٥ والبداية والنهاية ١٣/ ١٦٢ والنجوم الزاهرة ٦/ ٣٤٦.
(٢) نقلًا عن المختصر وانظر: شفاء القلوب ص ٣٧٥ وقد نقل لها ابن واصل عن المختصر أيضًا.
(٣) المختصر ٣/ ١٧٢ وانظر الخبر في شفاء القلوب ص ٣٧٦ والبداية والنهاية ١٣/ ١٦٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>