للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فتانة بالسحر بل فتاكة … ما جار قاضيهن حتى تحكما

أصبحت (١) فيها مغرما كمحمد … لما غدا بالأريحية مغرما

وشنئت (٢) منتقما بساحل بحرها … جيشا حكى البحر الخضم عرمرما

أسدلت في الآفاق من هبواته … ليلا وأطلعت الأسنة أنجما

وفيها: ولد (٣) الملك المظفر تقي الدين محمود بن الملك المنصور صاحب حماة من ملكة خاتون بنت السلطان الملك العادل، ويسمى عمر، وإنما سمي محمود بعد ذلك. وكانت ولادته بقلعة حماة ظهر يوم الأربعاء رابع عشر رمضان هذه السنة.

وفيها: أرسل (٤) الملك العادل، وانتزع ما كان بيد الملك الأفضل وهي رأس عين وسروج وقلعة نجم، ولم يترك بيده غير سمسياط فقط. فأرسل الملك الأفضل والدته ودخلت على الملك المنصور صاحب حماة لترسل معها من يشفع في الملك الأفضل عند الملك العادل، في إبقاء ما كان بيده، وتوجهت أم الأفضل، وتوجه معها من حماة القاضي زين الدين ابن الهندي إلى الملك العادل، فلم يجبها الملك ورجعت خائبة.

قال عز الدين بن الأثير في الكامل (٥)، وقد عوقب البيت الصلاحي بمثل ما فعله والدهم صلاح الدين (٦) لما خرجت إليه نساء بيت الأتابك ومن جملتهن بنت نور الدين الشهيد يشفعن في إبقاء الموصل على عز الدين مسعود، فردهن ولم يجب سؤالهن، ثم ندم على ردهن. فجرى للملك الأفضل ابن السلطان صلاح الدين مع عمه مثل ذلك. ولما جرى ذلك أقام الملك الأفضل بسمسياط، وقطع خطبة الملك العادل وخطب للسلطان ركن الدين سليمان بن قليج أرسلان بن مسعود السلجوقي صاحب بلاد الروم.

وفيها (٧): في جمادى الأولى، توفي غياث الدين محمد بن سام بن الحسين


(١) في شفاء القلوب: أضحيت.
(٢) في شفاء القلوب: وسننت.
(٣) المختصر ٣/ ١٠٣ وانظر ترجمته في شفاء القلوب ص ٣٩٧ والسلوك ١/ ٣١٨ وابن الوردي ٢/ ٢٥٠ والبداية والنهاية ٥/ ١٤.
(٤) المختصر ٣/ ١٠٤ وانظر: الكامل ٢٦٠٩ وشفاء القلوب ص ٢١٤.
(٥) الكامل ٩/ ٢٦٠، ونقل المؤلف كلامه عن المختصر.
(٦) بعده في الكامل: مع البيت الأتابكي لما قصد حصار الموصل سنة ثمانين وخمسمائة.
(٧) المختصر ٣/ ١٠٤ وانظر: الكامل ٩/ ٢٥٩ والعسجد المسبوك ص ٢٧٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>