للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الآفاق، وفُجع الزمان بواحدِهِ وسلطانِهِ، ورزي الإسلام بمشيد أركانه.

ولما توفي السلطان الملك الناصر صلاح الدين استقرّ في الملك بدمشق وبلادها المنسوبة إليها ولده الأفضل نور الدين علي (١). وبالديار المصرية الملك العزيز عماد الدين عثمان، وبحلب الملك الظاهر عماد الدين غازي (٢)، وبالكرك والشوبك والبلاد الشرقية (٣) الملك العادل سيف الدين أبو بكر بن أيوب. وحماة وسلمية والمعرة ومنبج وقلعة نجم الملك المنصور ناصر الدين محمد بن الملك المظفر تقي الدين عمر، وببعلبك الملك الأمجد مجد الدين بهرام شاه بن فرخشاه بن شاهنشاه بن أيوب.

وبحمص والرحبة وتدمر الملك المجاهد أسد الدين شيركوه بن محمد بن شيركوه بن شاذي، وبيد الملك الظافر خضر (٤) بن السلطان صلاح الدين بصرى، وهو في خدمة أخيه الملك الأفضل، وبيد جماعة أمراء الدولة بلاد وحصون منهم: سابق الدين عثمان بن الداية، بيدِهِ شيزر وأبو قبيس. وناصر الدين منكورس بن خمارتكين بيده صهيون وحصن بَرْزيّة، وبدر الدين دُلدُرْم (٥) ابن بهاء الدين باروق بيده تل باشر، وعز الدين أسامة (٦) بيده كوكب وعجلون، وعز الدين إبراهيم بن شمس الدين بن المقدم بيده بعرين وكفر طاب وفامية (٧).

والملك الأفضل هو الأكبر من أولاد السلطان والمعهود إليه بالسلطنة، واستوزر الملك الأفضل ضياء الدين نصر الدين محمد بن الأثير (٨)، مصنف المثل


(١) في شفاء القلوب: وعنده شقيقاه علي بصري والمفضل.
(٢) في شفاء القلوب: وعنده أخوه الزاهر داود.
(٣) حران والرها وميافارقين وجعبر.
(٤) الأصل: حصن وهو تصحيف، وهو خضر بن يوسف الملك الظافر المعروف بالمشمر، ولد بالقاهرة سنة ٥٦٨ هـ.، وتوفى سنة ٦٢٧ هـ. بحران عند ابن عمه الأشرف، انظر: شفاء القلوب ص ٢٦٦ والوفيات ٢٠١٧ والدارس ٢/ ١٨٧.
(٥) بدر الدين دلدرم بن باروق المتوفى سنة ٦١١ هـ. «مفرج الكروب ٣/ ٢٢٤ والوافي بالوفيات ١٤/ ٢٤».
(٦) الأصل: سامة، وهو عز الدين (أسامة) اعتقله الملك المعظم فيما بعد في الكرك فمات بالسجن سنة ٦٠٨ هـ. (مفرج الكروب ٣/ ٢١٠).
(٧) بعده في شفاء القلوب ص ١٩٨: وعين تاب بيد ناصر الدين شحنة حلب.
(٨) أبو الفتح، نصر الدين بن أبي الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم الشيباني، المعروف بابن الأثير الجزري، ولد في جزيرة ابن عمر سنة ٥٥٨ هـ، وانتقل إلى الموصل وبها تلقى العلم، واتصل بالسلطان صلاح الدين ثم بولده الأفضل ووزر له، ثم خرج من دمشق مستخفيًا لما أخرج منها الأفضل، وانتقل معه إلى مصر، ثم خرج منها مستترًا، ثم خدم الأفضل في سمسياط، ثم فارقه واتصل بأخيه الظاهر صاحب حلب، ثم عاد إلى الموصل ثم أربل وخدم صاحبها، ومات =

<<  <  ج: ص:  >  >>