للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فأعاد الصالح الرجل إلى موضعه وأحضر العاضد لدين الله أبي محمد عبد الله (١) بن الأمير يوسف بن الحافظ، ولم يكن أبوه خليفة، وكان العاضد ذلك الوقت مراهقًا، فبايع له بالخلافة، وزوجه الصالح ابنته، ونقل معها من الجهاز ما لا سمع بمثله.

وفيها (٢): في ربيع الآخر، توفي الخليفة المقتفي لأمر الله أبي عبيد الله محمد ابن المستظهر أبي العباس أحمد بعلة التراقيا (٣).

خلافة المستنجد بالله ابن المقتفي ثاني ثلاثين خلفاء بني العباس رضي الله تعالى عنهم (٤):

وبويع له لما توفي أبوه المقتفي وبايعه أهله وأقاربه، فمنهم عمه أبو طالب ثم أخوه أبو جعفر، وأمه أم ولد تدعى، طاووس، ثم بايع الوزير ابن هبيرة وقاضي القضاة وغيرهم.

وفيها (٥): في رجب، توفي السلطان خسرو شاه بن بهرام شاه بن مسعود بن إبراهيم بن مسعود بن محمود بن سبكتكين صاحب غزنة، كان عادلًا من السيرة وكانت ولايته في سنة ثمان وأربعين وخمسمائة، ولما مات ملك ابنه ملكشاه، وقيل أن خسرو شاه مات في حبس غياث الدين الغوري، وإنه آخر ملوك سبكتكين (٦)، حسبما تقدم في سنة سبع وأربعين.

وفيها (٧): توفي السلطان ملكشاه بن محمود بن ملكشاه بن ألب أرسلان بأصفهان مسمومًا.

وفيها (٨): حجّ أسد الدين شيركوه بن شاذي، مقدّم جيش نور الدين محمود بن زنكي.


(١) الأصل: عبيد الله.
(٢) نقلًا عن المختصر ٣/ ٣٧. وانظر كامل ابن الاثير ٩/ ٦٨.
(٣) المختصر والكامل: التراقي.
(٤) المختصر ٣/ ٣٧ وفيه: ذكر خلافة المستنجد. وهو ثاني ثلاثينهم. وهو يوسف بن المقتفي. انظر: الكامل ٩/ ٦٨ والفخري ص ٣٢١ وفيه: كان المستنجد شهمًا، عارفًا بالأمور، لما ولي الخلافة أزال المكوس والمظالم، إلا أنه فعل أفعالًا قبيحة حل المقاطعات وأعادها إلى الخراج. وانظر كذلك تاريخ مختصر الدول لابن العبري ص ٣٦٧.
(٥) المختصر ٣/ ٣٨ وكامل ابن الاثير ٩/ ٧٠ والنجوم الزاهرة ٥/ ٣٣٣.
(٦) الأصل سبكين وكامل ابن الاثير. ٩/ ٧١.
(٧) المختصر ٣/ ٣٨.
(٨) المختصر ٣/ ٣٨ وكامل ابن الاثير ٩/ ٧١.

<<  <  ج: ص:  >  >>