للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المذكور، وأحسن تربيته، فجازاه بقتله وولى مكانه، وكانت الوزارة في مصر لمن غلب. وفيها (١): كان بين عبد المؤمن ملك المغرب وبين العرب حرب شديد انتصر فيه عبد المؤمن.

وفيها: مات رجار (٢) الفرنجي ملك صقلية بالخوانيق، وعمره نحو ثمانين سنة، وملكه عشرين سنة، وملك بعده ابنه غليالم.

وفيها (٣): في رجب توفي بغزنة بهرام شاه بن مسعود السبكتكيني، صاحب غزنة، وقام بالملك بعده ولده نظام الدين خسروشاه، وكانت مدة ملك بهرام نحو ست وثلاثين سنة، وذلك من حين قتل أخاه أرسلان شاه في سنة اثنتي عشرة وخمسمائة، كان ابتداء ولايته من حين هزم أخوه قبل ذلك بثلاث سنين حسبما تقدم ذكره في السنة المذكورة، وكان بهرام حسن السيرة.

وفيها (٤): ملك الفرنج مدينة عسقلان، وكانت لخلفاء مصر والوزراء يجهزون إليها المؤن والسلاح، فلما كانت هذه السنة قتل العادل بن السلار، واختلفت الأهواء بمصر، فتمكن الفرنج من عسقلان، وحاصروها وملكوها.

وفيها: وَصَلَتْ مراكب من صقلية فملكوا مدينة نيس بالديار المصرية وفي سنة تسع وأربعين، في المحرّم قتل الظافر (٥) بأمر الله أبو منصور إسماعيل بن الحافظ العلوي، قتله وزيره عباس الصنهاجي، وسببه أنه كان لعباس ولد حسن الصورة اسمه نصر، فأحبه الظافر، وما بقى يفارقه، وكان قد قدم من الشام مؤيد الدولة أسامة بن منقذ الكناني في وزارة العادل، فحسّن للعباس قتل العادل، فقتله وتولى مكانه، ثم حَسَّنَ له قتل الظافر، لأنه قال له: كيف تصبر على ما أسمع من قبيح القول؟ فقال له عباس: ما هو؟ فقال: إن الناس يقولون: إن الظافر يفعل بابنك نصر، فأنف عباس، وأمر ابنه نصرا، فدعا الظافر إلى بيته وقتلاه، وقتلا كل من معه، وسلم خادم صغير فحضر إلى القصر، وأعلمهم بقتل الظافر، ثم حضر عباس إلى القصر، وطلب الاجتماع بالظافر، وطلبه من


(١) انظر: كامل ابن الاثير ٩/ ٤١.
(٢) ويقال له أجار، ملك الافرنج صاحب صقلية، اهتم بالعلم وقرب الفلاسفة وألف له الشريف الإدريسي (نزهة المشتاق) أخذ طرابلس والغرب عنوة سنة ٥٤١ هـ والمهدية سنة ٥٤٣ هـ انظر: الوافي ١٤/ ١٠٥ والشذرات ٤/ ١٤٧ وكامل ابن الاثير ٩/ ٤٢.
(٣) انظر الخبر في كامل ابن الاثير ٩/ ٤٢.
(٤) كامل ابن الاثير ٤٢/ ٩.
(٥) انظر الخبر في شذرات الذهب ٤/ ١٥٢ وكامل ابن الاثير ٩/ ٤٣ والمغرب (قسم مصر) ص ٩٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>