للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

- قال مبارك بن محمد الميلي الجزائري (ت ١٣٦٤ هـ) : "وهذه أركان الإسلام الخمسة؛ إنما شرعت كسائر العبادات، للاحتفاظ بالتوحيد، والابتعاد عن الوثنية:

فلم يكتف في الشهادتين بالتوحيد المجرد، حتى صرح بنفي التعدد، وحصر التشريع في شخص المرسل بالتبليغ.

ولم يقتصر في الصلاة على افتتاحها بالتكبير الذي فيه تعريض باطراح الأوثان، حتى خللت به، وكرر فيها مخاطبة رب العالمين بـ ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥)[الفَاتِحَةِ: ٥].

وزكاة المرء شعار غناه، ودليل اعترافه للرب بجليل نعماه، وأنه لا دخل فيها للأصنام وكل ما سواه.

والصوم يذر فيه الصائم شهوته وطعامه وشرابه من أجل مولاه، ويراقبه وهو صائم، ولو انفرد بمحل سكناه.

والحج فاتحته الإحرام، المصحوب بالتلبية المتكررة في كل حال، وهي صريحة في حياطة التوحيد بنكران الشريك" (١).

- قال عبد الرحمن بن ناصر بن سعدي (ت: ١٣٧٦ هـ) : "هذا الفن الذي هو أصل الأصول، وبه تقوم العلوم كلها" (٢).


(١) الشرك ومظاهره للميلي ص: ٤٥ - ٤٦.
(٢) القول السديد شرح كتاب التوحيد ص: ١٩٤.

<<  <   >  >>