للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

﴿فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ﴾ [النَّحْل: ٣٦] فاتبعوا المرسلين، ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ﴾ [النَّحْل: ٣٦]، فاتبع سبيل الغي" (١).

- قال حافظ بن أحمد حكمي (ت: ١٣٧٧ هـ) : "اتفقت دعوتهم من أولهم إلى آخرهم على أصل العبادة وأساسها، وهو التوحيد بأن يفرد الله تعالى بجميع أنواع العبادة اعتقادا وقولا وعملا، ويكفر بكل ما يعبد من دونه، وأما الفروض المتعبد بها فقد يفرض على هؤلاء من الصلاة والصوم ونحوها مالا يفرض على الآخرين، ويحرم على هؤلاء ما يحل للآخرين، امتحانا من الله تعالى ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ﴾ [هُود: ٧] الدليل على ذلك من الكتاب على نوعين مجمل ومفصل.

أما المجمل فمثل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النَّحْل: ٣٦] وقوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُلَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأَنبِيَاء: ٢٥] وقوله تعالى: ﴿وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ (٤٥)[الزُّخْرُف: ٤٥] الآيات،

وأما المفصل فمثل قوله تعالى ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ [الأَعْرَاف: ٥٩] ﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ [الأَعْرَاف: ٧٣] ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ [الأَعْرَاف: ٥٩] ﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ


(١) انظر: تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، للسعدي، ص ٣٩٣.

<<  <   >  >>