للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

النخعي (ت: ٩٦ هـ) ، عن قول الله ﷿: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ (٢)[الحِجْر: ٢] قال: الكفار يعيّرون أهل التوحيد: ما أغنى عنكم لا إله إلا الله؟ فيغضب الله لهم، فيأمر النبيين والملائكة فيشفعون، فيخرج أهل التوحيد، حتى إن إبليس ليتطاول رجاء أن يخرج، فذلك قوله: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ (٢)" (١).

- عن سعيد بن جبير (ت: ٩٥ هـ) ، وإبراهيم النخعي (ت: ٩٦ هـ) ، وغير واحد من التابعين في تفسير هذه الآية ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ (٢)[الحِجْر: ٢] قالوا: إذا أخرج أهل التوحيد من النار وأدخلوا الجنة ود الذين كفروا لو كانوا مسلمين " (٢).

عن الضحاك بن مزاحم (ت: ١٠٢ هـ) في قوله: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ (٢)[الحِجْر: ٢] قال: "فيها وجهان اثنان، يقولون: إذا حضر الكافر الموت ودّ لو كان مسلما.

ويقول آخرون: بل يعذّب الله ناسا من أهل التوحيد في النار بذنوبهم، فيعرفهم المشركون فيقولون: ما أغنت عنكم عبادة ربكم وقد ألقاكم في النار؟ فيغضب لهم فيخرجهم، فيقول: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ [الحِجْر: ٢] " (٣).


(١) تفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن للطبري. (سورة الحجر: الآية: ٢).
(٢) سنن الترمذي (٢٦٣٨).
(٣) تفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن للطبري. (سورة الحجر: الآية: ٢).

<<  <   >  >>